أحدث الأخبار

مــشـــروع الـــعـــفــــاف الثــــانـي

img

تحقيقاً لأهداف الكلية في خدمة المجتمع و احتسابا للأجر عند الله اقامت كلية دلتا العلوم والتكنوجيا بالتعاون مع جمعية إحياء التراث الإسلامي –فرع شرق إفريقيا-إقامة مشروع العفاف الثاني بعدد 10 خريجين..وذلك يوم الخميس 16/6/2021 م.

كتب الدكتور محمد فضل محمد

كلية دلتا شموخ في زمن الفرص الضائعة والقيم الغائبة
د. محمد فضل محمد
تعد كلية دلتا صرح من صروح  التعليم العالي في السودان وقد  تميزت عن غيرها بالاستقرار الاكاديمي حيث ظل العام الدراسي مستقرا في الأيام التي تعطلت فيها الدراسة ابان ثورة ديسمبر وكذلك اثناء جائحة  كورونا  حيث اتخذت الكلية الاحتياطات اللازمة للوقاية من هذه الآفة كلبس الكمامات والتباعد الاجتماعي واستخدام المعقمات والعزل التام للمصابين وتقديم العلاج الطبي لهم.
وللحفاظ على الاستقرار الدراسي عملت الكلية على  استغلال اوقات الطلاب في برامج اكاديمية وبحثية على مدار العام مما يجعل الطلبة يتفرغون للتحصيل الاكاديمي بعيدا عن التجاذبات الاثنية والسياسية.  
ومما ساهم في الاستقرار الدراسي أيضا  في الكلية الضبط الاجتماعي والاخلاقي؛  وتهيئة قاعات الدراسة بما يحفظ للطلبة والطالبات خصوصيتهم  عبر لوائح وانظمة راعت قيمنا الدينية واعرافنا  السودازية السمحة في كافة الشؤون المتعلقة بالحياة الطلابية وتوفير المستلزمات الاكاديمية التي  تسهم في تفوقهم ونجاحهم المبهر .    
 وبالامس القريب اضافت الكلية بعدا آخر يتعلق بالحياة  الاجتماعية  للطلاب حيث قامت بتقديم المساعدة لطلابها الراغبين بالزواج أثناء الدراسة  وبذلك تكون الكلية قد ادخلت ثقافة العفاف بين طلابها و حاربت الظواهر السلبية المنتشرة بين الطلاب كظاهرة زواج العرف التي باتت  تهدد المجتمع والاسرة  لافتقادها لمقومات الزواج الشرعي.
ولا شك ان تشجيع الكلية  لزواج الطلاب ودعمها له يسهم في الاستقرار الاكاديمي للطلاب الراغبين في الزواج والذين انشغلوا بسببه عن التحصيل الاكاديمي  واضحى مؤثرا سلبيا على مستواهم الاكاديمي.
وبحسب ما علمت من إدارة الكلية ان الكلية تدعم هذا الزواج من خلال شراكات تقيمها مع مؤسسات ومنظمات عالمية كمنظمة احياء التراث الإسلامي بالكويت         
وغيرها من المنظمات المحلية التي تنطلق من المسؤولية المجتمعية لنشر الفضيلة بالمجتمع.   
واتمنى ان تستمر هذه الكلية في تشجيع طلابها الذين يفضلون الزواج أثناء الدراسة  وان تنشيء لهم صندوقا خاصا لخدمتهم وتقدبم  امتيازات يتم بموجبها حصول   الطالب المتزوج، على مكافأة مالية  بقدر الإمكان؛  وتسهيل العقبات أمامه ،  ومعاملته من ناحية اكاديمية  كأي طالب عادي، نسبة إلى الضغوطات والتحديات التي تواجهه، وأن يتم تنسيق جدول الدراسة  بما يتناسب مع الطالب المتزوج حتى يستطيع أن ينظم وقته بما يتناسب مع واجباته الاجتماعية ودراسته.
وقد لا تكون  المكافأة المالية للطلبة المتزوجين  كافية في ظل غلاء المعيشة ومتطلبات الحياة الزوجية مما يترتب على الإدارة عمل دراسة تحليلية لأوضاع الطلبة المتزوجين ودعمهم بما يضمن نجاحهم وتفوقهم، ثم تعزيز الشراكة وزيادتها لضمان استمرار هذا البرنامج؛ ولتشجيع بقية الطلاب على العفاف والاستقرار الاسري.