شهادتي لله (18) مروي الحاضنة. 4… التاريخ لم تصنعه القيادة العليا وحدها

شهادتي لله (18)

مروي الحاضنة. 4… التاريخ لم تصنعه القيادة العليا وحدها

حين تُكتب صفحات التاريخ في أزمنة المحن، فإن الإنصاف يفرض علينا أن نقول الحقيقة كاملة: فالمجد المؤسسي لا تصنعه القيادة وحدها، مهما بلغت حكمتها وبعد نظرها، وإنما تصنعه منظومة كاملة تتكامل فيها الرؤية مع العطاء، والقرار مع التنفيذ، والتوجيه مع التضحية.

وفي مروي، لم يكن الانتقال والبناء مجرد قرارٍ إداري، بل كان ملحمةً جماعية شارك فيها الجميع؛ من أعلى الهرم القيادي إلى أصغر موقع في منظومة العمل، حيث التقت الإرادة الصلبة بالإخلاص الصادق، وتحولت المسؤولية إلى فعلٍ يومي أثمر إنجازًا سيبقى شاهدًا في تاريخ جامعة دلتا العلوم والتكنولوجيا.

لقد ظلت الجامعة على الدوام مؤسسةً تقوم على الإنسان قبل المكان، وعلى الشراكة قبل الأوامر، وعلى الإحساس بالرسالة قبل حدود الوظيفة. فموظفوها وعمالها لم يكونوا يومًا مجرد منفذين للمهام، بل كانوا شركاء حقيقيين في حمل أمانة العلم والمحافظة على مسيرة المؤسسة.

وفي أصعب الظروف، وخلال فترة الحرب التي عصفت بالبلاد، ظهر المعدن الأصيل لعمال وموظفي دلتا؛ فكانوا حضورًا في الميدان، وثباتًا في مواقعهم، وحمايةً لمرافق الجامعة، ودعمًا لاستمرار البيئة التعليمية، مؤكدين أن بقاء المؤسسة لم يكن وليد الظروف، بل ثمرة إرادةٍ صلبة وعطاءٍ صامت.

لقد أسهم هؤلاء الرجال والنساء في صناعة تاريخ لم يكن متوقعًا، وتحقيق إنجاز لم يكن سهلًا، لأنهم آمنوا بأن الجامعة ليست مباني وجدرانًا فقط، بل رسالة يحملها الإنسان ويحفظها بالإخلاص والانتماء.

وتقديرًا لهذا العطاء الاستثنائي، ووفاءً لدورهم الأصيل في صمود جامعة دلتا العلوم والتكنولوجيا واستمرار رسالتها التعليمية، يُمنحون الوسام تقديرًا وعرفانًا بجهودهم، وهم:

١. جلال عبدالرسول محمد

٢. مرتضى الأمين الحاج

٣. عبدالماجد سليمان موسى

٤. بابكر إبراهيم قمر

٥. محمد عبدالله محمد عمر

٦. سلوان عبدالقادر أحمد بابكر

٧. سلمى حسين إبراهيم طه

٨. نوال عثمان آدم خميس

٩. إصلاح محمد أحمد

١٠. أريج حسين عبدالكريم

١١. خولة رحال موسى

١٢. نجاة محمد الطاهر

١٣. منجدة هاشم حسين

١٤. هدى إدريس عبدالله

١٥. عواطف محجوب عبداللطيف

١٦. عوضية إدريس عبدالله

١٧. إسراء صلاح فضل

١٨. مثاني أحمد حسن

إن هذا التكريم لا يختصر حجم ما قدموه، لكنه يوثق أثرهم، ولا يفي حقهم كاملًا، لكنه يمثل شهادة صدق بأنهم كانوا ركنًا أصيلًا في صمود الجامعة واستمرار مسيرتها.

ستبقى أسماؤهم حاضرة في ذاكرة جامعة دلتا العلوم والتكنولوجيا، وفي سجل الوفاء لكل من حمل الأمانة وأدى دوره بإخلاص في أصعب المراحل.

جزاكم الله خير الجزاء على ما بذلتموه من عطاءٍ وجهد، ونسأل الله أن يجعل أعمالكم في ميزان حسناتكم، وأن يحفظكم ويحفظ بكم هذه المؤسسة العلمية، وأن يكتب لكم أجر الصبر والعمل والإخلاص.

✍ الدكتور ربيع أحمد بابكر عسيلي

وكيل جامعة دلتا العلوم والتكنولوجياوالتكنولوجيا