شهادتي لله {26} مشرفات داخليات جامعة دلتا العلوم والتكنولوجيا – مدينة مروي

شهادتي لله {26}

مشرفات داخليات جامعة دلتا العلوم والتكنولوجيا – مدينة مروي

أقولها يقينًا لا مجاملة، وشهادةً ألقى الله بها:

إن جامعة دلتا العلوم والتكنولوجيا قد حباها الله برجالٍ ونساء، شبابٍ وشابات، يختلفون في معدنهم وأخلاقهم وصفاتهم عن كثيرٍ من الناس. أناسٌ إذا أُسندت إليهم الأمانة حملوها حق حملها، وإذا نزلوا ساحة العمل قدّموا الواجب قبل المطالبة بالحقوق، واحتسبوا الجهد عند الله قبل أن ينتظروا الشكر من البشر.

ومن بين هذه الكنوز الإنسانية الخفيّة، التي لا تُرى في واجهة المشهد، ولا تُذكر كثيرًا في الخطب، مشرفات داخليات جامعة دلتا العلوم والتكنولوجيا بمدينة مروي.

نساءٌ قدّمن نموذجًا نادرًا في المسؤولية، والرعاية، والانضباط، والأمومة الصادقة.

يا أخي…

من شدّة محبة الطالبات لهن، ومن عمق الأثر الذي تركنه في النفوس، سمّت الطالبات الداخليات بأسمائهن. وهذه ليست صدفة، بل شهادة حيّة، لا تُشترى ولا تُفرض، وإنما تُمنح لمن يستحق.

نذكر منهن، شهادة حق لا نبتغي بها إلا وجه الله:

الأستاذة رميساء عبد الله

الأستاذة روحاء الضوء

الأستاذة زاهية عطا المنان

الأستاذة منى محجوب

الأستاذة نوال عثمان

والدكتورة سلوان عبد القادر

والأستاذة رقيه حسن احمد

هؤلاء النسوة تركن أهلهن، وبيوتهن، وخصوصياتهن، واخترن الجلوس مع الطالبات في زمنٍ صعب، وظروفٍ قاسية، وأيامٍ لم تكن سهلة على أحد. لم يكن وجودهن وجودًا شكليًا، بل حضورًا كاملًا، وضميرًا يقظًا، وعينًا لا تنام.

كان الضبط والربط حاضرًا،

وكانت القيم حاضرة،

وكان الانضباط بلا قسوة،

والحزم بلا تجريح،

والنصح بلا ملل.

قدّمن للطالبات النصح قبل الأوامر،

والاحتواء قبل العقاب،

وقدّمن الطعام والشراب بيد الأم،

وسهرن من أجل راحة الطالبات،

وحملن همّ الطالبة الأكاديمي، والنفسي، والاجتماعي، وكأن كل طالبة ابنة لهن.

في الليالي الطويلة،

وفي لحظات القلق،

وفي أوقات المرض والخوف والحنين للأهل،

كنّ هناك…

ثابتات، صابرات، محتسبات.

مروي…

لم تكن فقط حاضنة مكان، بل كانت حاضنة قيم.

وفي مروي، تعرّفنا على كنوز من النساء، نساءٍ لا تُقاس أدوارهن بالمناصب، بل بالأثر، ولا تُعرف قيمتهن بالألقاب، بل بالدعاء الصادق الذي يخرج من قلوب الطالبات.

هذه شهادتي لله،

أن هؤلاء المشرفات أدّين الأمانة، وحفظن العهد، وكنّ جزءًا أصيلًا من صمود دلتا واستمرارها في زمنٍ استثنائي.

نسأل الله أن يتقبّل منهن،

وأن يجزيهن خير الجزاء،

وأن يجعل ما قدّمنه في ميزان حسناتهن،

وأن يكتب لهن أجر الصبر، والسهر، والرعاية،

وأن يجعل هذه الشهادة نورًا لهن يوم لا ينفع مال ولا بنون.

وبهذا…

الدكتور ربيع أحمد بابكر عسيلي

وكيل جامعة دلتا العلوم والتكنولوجيا

وقيلت للتاريخ،

وقُدّمت لله أولًا وآخرًاوآخرًا