أحدث الأخبار


انتشرت المسابقات «الدينية» بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وخاصة في رمضان. والمسابقات وأسلوب السؤال والجواب هي إحدى وسائل التعليم الجذابة المهمة، ولها تأثير كبير على المشاركين والمتابعين؛ لِـمَا لها من مميِّزات لا تتوفر في غيرها من الوسائل. ولقد استخدم الرسول صلى الله  عليه وسلم هذه الوسيلة (السؤال والجواب) في كثير من المواقف. كما أنه ورد هذا الأسلوب في حديث جبريل - عليه السلام - حول الإسلام، والإيمان، والإحسان. وصنَّف بعض العلماء من أهل السُّنة المتأخرين كتباً في مواضيع مختلفة، مستخدمين هذا الأسلوب، ككتاب «أعلام السُّنة المنشورة» للحافظ الحكمي، وغيره؛ وهو ما يدل على أهمية هذا الأسلوب وتأثيرِه. وتُعتَبَر المسابقات الدينية من الوسائل الهامة في الدعوة؛ لأسباب كثيرة، منها:
1 - أنها تناسب كافة المستويات العقلية والعلمية والعُمُرية وأنواعَ التخصصات.
2 - وهي مهمَّة لندرة علماء عصرنا الحاضر، وقلَّة المتفرغين للدعوة، وقلَّة حلقات العلم، وضيق أوقات الناس عن طلب العلم.
3 - وهي مهمة لوجود عنصر التشويق والإثارة فيها، والإمتاع والتسلية، وبث روح التنافس، وبُعْد عنصر الملل عنها؛ وهو ما يجعلها ذاتَ تأثير كبير على الناس. كما أنها لا تُحرِج المشاركين فيها، ولا غيرهم.
4 - وهي أيضاً وسيلة مختصرة، سريعة، مباشرة، مع إمكان أن تكون دقيقة وعميقة.
5 - ولِـمَا فيها من حوافز مالية.
وفوائد المسابقات لا تقتصر على المشاركين، بل تشمل المتابعين أيضاً؛ ولهذا تُعَدُّ المسابقات الدينية وسيلة مهمة، ومجدية في الدعوة، إذا ما جرى استغلالها على الوجه الصحيح من الدعاة وأهل العلم؛ لهذا سارعت وسائل الإعلام المختلفة، والمؤسسات التجارية، والشركات، والجامعات لاستخدام هذه الوسيلة؛ لتحقيق أهدافها في الربح المادي، أو التسلية والترفيه، أو محاربة الإسلام باسم الإسلام؛ حتى إن بعض الصالحين من ذوي النوايا الحسنة وقعوا - عن غير قصد منهم - فيما تعمَّدته الجهات التي طرحت المسابقات بهدف محاربة الإسلام، وتشويهه فاشتركوا في النتيجة مع اختلاف أهدافهم



ا