شهادتي لله (16) مروي... الحاضنة (2) رجالٌ ونساءٌ حملوا الراية وصنعوا الفرق

شهادتي لله (16)

مروي... الحاضنة (2) رجالٌ ونساءٌ حملوا الراية وصنعوا الفرق

التاريخ لا تكتبه الظروف وحدها، بل تكتبه مواقف الرجال والنساء حين تأتي اللحظات التي لا تحتمل التردد.

ففي أوقات الرخاء قد ينجح كثيرون في أداء أدوارهم، أما في زمن الشدة، حين تضيق الخيارات وتثقل المسؤوليات، يظهر أصحاب الرسالة الحقيقيون.

وفي مروي، وفي قلب واحدة من أصعب مراحل الحرب، ظهر رجالٌ ونساءٌ لم ينتظروا أن تهدأ العاصفة حتى يبدأوا العمل، ولم يبحثوا عن طريقٍ أسهل، بل تقدموا الصفوف، وحملوا همّ جامعة دلتا للعلوم والتكنولوجيا وطلابها، مؤمنين بأن التعليم أمانة، وأن الرسالة لا تتوقف مهما اشتدت المحن.

كانت دلتا تراهن – بعد توفيق الله تعالى – على إخلاصهم وصدقهم، فكانوا عند حسن الظن.

لم يكونوا مجرد موظفين يؤدون مهامهم، بل كانوا أصحاب قضية، وحملة رسالة، وجنودًا مجهولين خلف استمرار المسيرة وحفظ كيان المؤسسة.

واليوم، من باب الوفاء، ومن أجل أن يسجل التاريخ أسماء من كانوا في الميدان، نذكرهم:

الدكتور خالد حسين عيسى كرم

عميد الكلية... قائد المسيرة

حمل مسؤولية العمادة في مرحلة دقيقة وحساسة، وكان حاضرًا في التفاصيل، قريبًا من الملفات، متابعًا لمسار العمل، يتحمل المسؤولية مع إخوانه، ويقود بروح الفريق، مؤمنًا بأن بقاء المؤسسة مسؤولية جماعية لا يقوم بها فرد واحد.

الدكتور ربيع أحمد بابكر عسيلي

وكيل الكلية

حمل عبء القيادة في واحدة من أدق مراحل دلتا. كان في مقدمة الصفوف، يتابع التفاصيل، ويواجه التحديات، ويقود العمل بثبات وحكمة، مستندًا إلى فريق يؤمن بالرسالة ويشارك في حمل الأمانة.

الدكتور محمد عبد الله أبو العزيب

رجل المهام الصعبة. صاحب صدقٍ ومحبةٍ لعمله، لا يهدأ حتى يطمئن على إنجاز المطلوب، وكان همّ الطلاب واحتياجاتهم حاضرًا في قلب اهتمامه.

الدكتورة هالة جعفر

عنوان الصبر والحكمة. كانت قريبة من الطلاب، حاضرة في احتياجاتهم، تمثل مصدر طمأنينة ودعم، تؤدي دورها بروح الأم الحريصة والمسؤولة.

الدكتورة مروة عطا المنان

نموذج في المهنية والثقة والالتزام. كانت سندًا حقيقيًا للإدارة، دقيقة في عملها، حاضرة في التفاصيل، وصاحبة عطاء هادئ لا يبحث عن الأضواء.

الدكتورة ابتهاج الحسن

اسم ارتبط بالجودة والانضباط والتطوير. عملت بإخلاص، وحافظت على مستوى عالٍ من الالتزام، وكانت مثالًا في الصبر وتحمل المسؤولية.

البروفيسور طارق محمد هاشم الهدية

العالم والمربي. لم يكن حضوره أكاديميًا فقط، بل كان حضور أبٍ ومعلمٍ وصاحب خبرة وحكمة. تعلمنا منه معنى الصبر والأناة والثبات في خدمة المؤسسة.

الأستاذ محمد سراج النور

حضور مضيء في مسيرة دلتا. قريب من الإدارة، مساند للعمل اليومي، يحمل روح التعاون والانتماء، ويضيف قيمة أينما كان.

الأستاذ منتصر الهادي

عنوان للأدب والاحترام وحسن التعامل. صاحب روح إيجابية، يجعل الكلمة الطيبة مقرونة بالمبادرة والفعل.

الدكتورة أم الحسن عوض الكريم

خبرة إدارية وعطاء مستمر. حضورها قيمة مضافة، وجهدها ركيزة من ركائز العمل المؤسسي.

الدكتور حافظ إبراهيم

أخٌ وصاحب موقف. سريع الاستجابة، مخلص في عمله، حاضر عندما تحتاجه المسؤولية، ومن أعمدة المرحلة.

الدكتورة منال محمد

قدمت المؤسسة على راحتها، وتركت كثيرًا من مشاغلها لتقف مع دلتا في وقت الحاجة، فكان عطاؤها شاهدًا على صدق الانتماء.

الدكتور يوسف عبد الملك قسم السيد

رجل مواقف. من الذين يُعتمد عليهم عند الشدائد، حاضر بروحه وجهده، ومثال في الالتزام وتحمل المسؤولية.

الدكتور الطيب إدريس

حيوية ونشاط وعطاء. كان له دور بارز في متابعة شؤون الطب، والتواصل مع الطلاب، وتقريب الصفوف والعمل بروح الفريق.

الدكتورة سيدة صالح

نموذج للعمل الهادئ المخلص. قدمت وقتها وجهدها لخدمة المؤسسة وتطويرها، دون انتظار إشادة أو مقابل.

الأستاذة رميساء عبد الله

عطاء هادئ وأثر واضح. حضورها يمنح الطمأنينة، وعملها يعكس الصبر والإصرار في خدمة الرسالة.

الاستاذه روحاء الضوء

اسم حمل معنى النور، وكان حضورها كذلك. لها التحية والتقدير على جهدها وعطائها والأثر الطيب الذي تركته.

هذه ليست قائمة أسماء فقط…

إنها صفحة من صفحات الوفاء، وشهادة على مرحلة وقف فيها رجال ونساء خلف مؤسسة آمنوا بها.

فهؤلاء – بعد فضل الله وتوفيقه – كانوا من الذين حملوا دلتا في مروي، وحافظوا على استمرارها، وصانوا رسالتها، وأثبتوا أن المؤسسات العظيمة لا تقوم بالمباني وحدها، بل بأصحاب القلوب التي تؤمن بها.

شهادتي لله ثم للتاريخ:

في زمنٍ قلّ فيه الثبات، كان في مروي رجالٌ ونساءٌ ثبتوا، وحملوا الأمانة، وصنعوا الفرق.

ولهم جميعًا نقول:

جزاكم الله عن دلتا وطلابها خير الجزاء، وكتب ما قدمتموه في ميزان حسناتكم.

الدكتور ربيع أحمد بابكر عسيلي

وكيل جامعة دلتا للعلوم والتكنولوجيا

نواصل…