شهادتي لله (2)

*شهادتي لله (2)*

*خلف كل عملٍ عظيم رجال… نسأل الله أن يتقبّل منهم*

الله يعلم، ويشهد السر قبل العلن، أن خلف كل ما نراه من إنجاز وبناء رجالٍ عملوا صامتين، لا عبر المنابر، ولا في قاعات الدروس، بل عبر التشييد، والبذل، والعرق.

**أولاً: الأخ الفاضل المناضل*

*المهندس فخر الدين عثمان الفاضل**

من اسمه نصيب؛ فهو فاضل خُلُقًا وعملًا.

نذر حياته لجامعة دلتا رفعةً وتوجيهًا وبناءً وإشرافًا.

ولا أبالغ إن قلت إن حضور المهندس فخر الدين في دلتا، وتوجيهاته ومتابعته، كانا أكثر حضورًا من حضور بعض الأساتذة والإداريين.

رجلٌ يعمل في صمت،

يبتسم ونحن أحيانًا في قلق،

يحمل همّ المؤسسة ويُخفيه خلف بسمة صادقة،

لا ترى عليه كآبة، ولا تسمع منه شكوى.

هو رجل بألف ونصف رجل،

أخلاقه حميدة،

تجده مهندسًا حين تحتاج الخبرة،

وأخًا معينًا حين تحتاج السند،

ومتعاونًا كريمًا بشوشًا في كل حال.

بنى دلتا طوبةً طوبة،

وعاش معها مرحلةً مرحلة،

فنسأل الله أن يتقبّل منه،

وأن يجعل ما قدّم خالصًا لوجهه الكريم.

*ثانيًا: الباشمهندس الصادق آدم*

يا له من رجل…

والرجال قليل.

مهندس بالمعنى الحقيقي للكلمة،

وأقولها بصدق:

هل لكم بمثله؟

هو وأبناؤه في خدمة صرح دلتا منذ أن كانت صغيرة،

منذ أن كانت معهدًا أهليًا حديثًا،

إلى أن صارت جامعة.

يبكي كي لا يبكي منسوبو دلتا،

ويتعب ليَرتاح الآخرون،

يعمل بصمتٍ عجيب،

ويتحمّل ما لا يتحمّله كثيرون.

هذه شهادةٌ قد تكون مجروحة،

لكنها صادقة،

نرفعها لله أولًا،

ثم للتاريخ.

نسأل الله أن يتقبّل منهم، وأن يجزيهم خير الجزاء، وأن يجعل ما قدّموه نورًا لهم يوم يلقونه.

البرفسور ربيع أحمد بابكر عسيلي

وكيل جامعة دلتا العلوم

نواصل..…