شهادتي لله (3)

*شهادتي لله (3)*

*أناس لم نذكرهم… وآخرون نسيناهم، ولكن الله لا ينساهم*

هناك رجال ونساء لم تُذكر أسماؤهم،

وآخرون غابت أسماؤهم عن الذاكرة،

لكنهم حاضرون عند الله،

والله لا ينسى عمل عاملٍ أخلص النية.

ربما كان عدم ذكر أسمائهم دلالةً على إخلاصهم،

وربما ادّخر الله لهم أجرهم إلى يوم القيامة.

هم رجال وقفوا خلف دلتا منذ أن كانت فكرةً في الخيال،

إلى أن صارت جامعةً قائمة.

رجال بذلوا أموالهم ابتغاء وجه الله،

وسهروا ليلهم ونهارهم سواء،

حملوا همّ دلتا في قلوبهم قبل أن يحملوه على أكتافهم.

وقفوا بمالهم،

وبعلمهم،

وبإدارتهم،

وبأقلامهم،

وبكلماتهم الصادقة،

وبمواقف لا تُشترى ولا تُنسى.

لا نعرف لهم وصفًا يفي حقهم،

ولا نملك جزاءً يكافئ عطاءهم،

فما لنا إلا الدعاء:

اللهم تقبّل منهم، واجعل ما قدّموا خالصًا لوجهك الكريم.

سلامٌ عليهم…

رجالًا ونساءً،

شبابًا وشيوخًا،

منهم من دعا لدلتا بصدق،

ومنهم من حرسها في الليل،

ومنهم من ناضل وصبر وصمت.

لله دَرّهم…

فهؤلاء هم الجنود المجهولون، وبهم تُبنى المؤسسات وتعلو الرايات.

البرفسور ربيع أحمد بابكر عسيلي

وكيل جامعة دلتا العلومالعلوم