مجلس الأمناء... حين يتحول الإشراف إلى شراكة في البناء

شهادتي لله (23)

مجلس الأمناء... حين يتحول الإشراف إلى شراكة في البناء

لكل مؤسسة مجلس أمناء، يتولى رسم السياسات، واستشراف المستقبل، ومراجعة الأداء، وحماية الرسالة، ودعم المؤسسة حتى تمضي بثبات نحو أهدافها. غير أن مجلس أمناء جامعة دلتا للعلوم والتكنولوجيا لم يقف عند حدود هذا الدور، بل تجاوزه ليصبح شريكًا أصيلًا في البناء، وحاضرًا في كل محطة من محطات النجاح.

لم يكن هذا المجلس يومًا بعيدًا عن تفاصيل الجامعة، أو منعزلًا في قاعات الاجتماعات، بل ظل قريبًا من همومها وطموحاتها، يتابع، ويساند، ويقترح، ويقدم كل ما يستطيع دون تردد. وكانت رسالته الدائمة: «إذا كان في مقدورنا أن نقدم شيئًا يخدم الجامعة، فنحن على استعداد». وهي عبارة لم تبقَ حبيسة الأقوال، بل ترجمتها المواقف، وأكدتها المبادرات، وشهدت عليها الإنجازات.

وتحت قيادة البروفيسور عبد الله أحمد التهامي الريح، اكتسب المجلس شخصيةً متماسكة، ورؤيةً واضحة، وأسلوبًا يقوم على الحكمة، وحسن التقدير، والنظر إلى المستقبل بثقة ومسؤولية. فقد ظل رئيسًا حاضرًا، هادئًا في قراراته، ثابتًا في مواقفه، مؤمنًا بأن نجاح الجامعة مسؤولية جماعية، وأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان والعلم.

ولعل من أبرز ما يميز هذا المجلس أنه لم يكن مجلسًا ينتظر التقارير ليعلق عليها، وإنما كان مجلسًا يبادر، ويستشرف، ويبحث عن فرص التطوير، ويضع مصلحة الجامعة فوق كل اعتبار، فكان سندًا للإدارة، وداعمًا لأعضاء هيئة التدريس، وظهيرًا للطلاب، وشريكًا في كل إنجاز تحقق.

هذه شهادتي لله:

عرفت مجلس أمناء جامعة دلتا للعلوم والتكنولوجيا مجلسًا يحمل همَّ المؤسسة بصدق، ويؤدي أمانته بإخلاص، ويعمل بروح الفريق، ويؤمن بأن بناء المؤسسات لا يكون إلا بالتجرد، والحكمة، واستمرار العطاء. ولرئيسه البروفيسور عبد الله أحمد التهامي الريح، أرفع خالص التقدير والاحترام، لما وجدت فيه من ثبات، ورجاحة رأي، وحرص صادق على أن تبقى جامعة دلتا في مقدمة المؤسسات العلمية.

أسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء، وأن يجعل ما قدموه في ميزان حسناتهم، وأن يبارك في جهودهم، وأن يديم على جامعة دلتا نهجها في التميز والريادة.

الدكتور ربيع أحمد بابكر عسيلي

وكيل جامعة دلتا للعلوم والتكنولوجيا

نواصل…