شهادتي لله رجلٌ قبل المنصب الأخ الكريم وضاح
شهادتي لله
رجلٌ قبل المنصب
الأخ الكريم وضاح
شهادتي لله... كلمة حق أكتبها في رجلٍ لم يصنعه المنصب، بل هو من منح المنصب قيمته. رجلٌ تقدّم بأخلاقه قبل ألقابه، وبعطائه قبل صلاحياته، وبإنسانيته قبل مسؤولياته.
الدكتور وضاح الشفيع نموذج نادر للمسؤول الذي جمع بين العلم والخبرة والأخلاق. بدأ مسيرته موظفًا، ثم ارتقى بعزيمته واجتهاده في ميادين العلم والعمل حتى أصبح أستاذًا جامعيًا يحمل درجة الدكتوراه في المحاسبة، في رحلة تؤكد أن الرجال العظماء تُبنى مكانتهم بالجهد والإخلاص لا بالمسميات.
في جامعة دلتا، لم يكن مديرًا ماليًا فقط، بل كان رجل رسالة ومسؤولية. حمل همّ الجامعة والطلاب، وسخّر وقته وجهده لخدمة العمل، يعمل ليلًا ونهارًا، ويؤثر مصلحة المؤسسة على راحته، مؤمنًا بأن الأمانة التي يحملها أكبر من أي منصب.
قاد فريقه بحكمة وقوة واقتدار، فكان قائدًا يحترمه الجميع، يجمع بين الحزم والرحمة، وبين الإدارة والإنسانية. عرفه زملاؤه وطلابه بالأمانة، وحسن الخلق، والتواضع، والابتسامة التي تفتح القلوب قبل الأبواب.
كان قريبًا من الطلاب، يشعر بمعاناتهم، ويسعى لتسهيل أمورهم، ولا يستخدم الشدة إلا عندما تكون حماية للعمل وانضباطه. لم يكن صاحب قرار بعيدًا عن الناس، بل كان مسؤولًا يعيش مع الناس همومهم وتطلعاتهم.
لا يغضب إلا لله، ثم لما يمس جامعة دلتا ونجاحها وسمعتها؛ لأن انتماءه للمؤسسة ليس شعارًا، بل سلوك وعمل وتضحيات.
في أيام الشدة ظهر معدنه الأصيل، فكان رجل وفاء وثبات، وفي أيام الرخاء بقي كما عرفه الجميع: زميلًا مخلصًا، وقائدًا متواضعًا، وإنسانًا لا تغيره المناصب.
إن المؤسسات لا تنهض بالألقاب وحدها، بل تنهض برجال يجعلون من مواقعهم خدمة، ومن مسؤولياتهم أمانة، ومن نجاح الآخرين نجاحًا لهم.
وهذه شهادتي لله: الدكتور وضاح الشفيع
رجلٌ قبل المنصب، وقيمةٌ قبل اللقب، وأثرٌ طيب سيبقى في ذاكرة كل من عرفه وعمل معه.
نسأل الله أن يبارك في علمه وعمله، وأن يجعل إخلاصه وعطاءه في ميزان حسناته.
الدكتور ربيع أحمد بابكر عسيلي
وكيل جامعة دلتا العلوم والتكنولوجيا
نواصل…