شهادة لله وللتاريخ (30) عن مجمع الأزهري ورجاله
لم يكن افتتاح مجمع الأزهري في عام 2026م مجرد انتقال إلى مبانٍ جديدة، أو افتتاح لمجمع جامعي فحسب، بل كان بداية مرحلة جديدة، تجلت فيها معاني المسؤولية والإخلاص، وبرز فيها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فجعلوا خدمة العلم والطلاب رسالتهم الأولى.
وقد اجتمعت في هذا المجمع كلية العلوم الإدارية، وكلية الحاسوب وتقانة المعلومات، وكلية الآداب، وكلية الدراسات العليا، في بيئة أكاديمية تُبشر بمستقبل واعد، يقوم على التعاون والعمل المؤسسي وروح الفريق.
ويتولى عمادة كلية العلوم الإدارية فضيلة الدكتور سيف الدين حسن عبيد
وهو رجل عُرف بحسن الخلق، ورقي التعامل، وسمو الأدب. وكان من أوائل من بادروا وشجعوا طلابهم على الانتقال إلى المجمع الجديد، مؤمنًا بأن البيئة الجامعية المتميزة هي جزء أصيل من نجاح العملية التعليمية، فكان حضوره ودعمه باعثًا للطمأنينة والثقة في نفوس طلابه.
أما كلية الدراسات العليا، فيقودها فضيلة الدكتور محمد إبراهيم البلة وهو عالم وأكاديمي مشهود له بالعلم والأدب، جمع بين الفطنة وحسن التدبير، وبين التواضع والوقار، فكان مثالًا للإدارة الحكيمة التي توازن بين الانضباط الأكاديمي والاهتمام بالباحثين وطلاب الدراسات العليا.
ويتولى عمادة كلية الحاسوب وتقانة المعلومات
فضيلة الدكتور عمر كرومة
الذي عرفه الجميع بحسن الخلق، وجميل السيرة، وطيب المعشر، فكان نموذجًا للأستاذ الجامعي الذي يجمع بين الكفاءة العلمية والإنسانية الرفيعة، ويحرص على بناء جيل قادر على مواكبة التطور التقني والمعرفي.
أما كلية الآداب، فيتولى عمادتها فضيلة الدكتور عبد الله سليمان صاحب البصمة الواضحة في العمل الأكاديمي والإداري، الذي ترك أثرًا طيبًا في تطوير الكلية، وسعى إلى ترسيخ رسالة الآداب في بناء الإنسان وصقل شخصيته، مؤمنًا بأن العلم لا يكتمل إلاّ بالأخلاق والثقافة والوعي.
إن المؤسسات العلمية لا تُبنى بالحجارة والإسمنت وحدهما، وإنما تُبنى بعقول رجالها، وإخلاص قادتها، وتفاني أساتذتها. وإذا كان لمجمع الأزهري أن يفاخر، فإن من أعظم أسباب فخره هذه النخبة المباركة التي حملت الأمانة، وأدت الرسالة، وجعلت من خدمة العلم والطلاب منهجًا وعملًا.
الدكتور ربيع أحمد بابكر عسيلي
وكيل جامعة دلتا العلوم والتكنولوجيا
نواصل…