شهادة لله والتاريخ(31) مجمع الكلاكلة ورجاله
شهادة لله والتاريخ(31)
مجمع الكلاكلة ورجاله
ليست هذه الكلمات مجاملةً لأحد، ولا ثناءً يُراد به كسب ود، وإنما هي شهادة أرجو بها وجه الله تعالى، وأُسجلها وفاءً لمن بذلوا جهدهم في خدمة العلم وطلابه.
إن مجمع الكلاكلة ليس وليد اليوم، بل هو صرح علمي شامخ، بدأت مسيرته باعتماد برنامج بكالوريوس الدراسات الإسلامية عام 2012م من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. ومنذ ذلك التاريخ، واصل المجمع مسيرته بخطى ثابتة، حتى أصبح نموذجًا يُحتذى في التطور الأكاديمي والإداري، بفضل الله تعالى ثم بجهود المخلصين من أبنائه.
ويضم المجمع كلية الدراسات الإسلامية وكلية الشريعة والقانون، وقد استطاعت الكليتان أن تثبتا حضورهما العلمي، وأن تؤديا رسالتهما في إعداد الكفاءات العلمية، مستندتين إلى إدارة واعية وهيئة تدريس مشهود لها بالعلم والإخلاص.
ويتولى عمادة كلية الدراسات الإسلامية فضيلة الدكتور عثمان بابكر صالحوهو من أهل العلم والأدب والخلق الكريم، نحسبه كذلك والله حسيبه. وقد عرفه الجميع حاضرًا في الميدان، قريبًا من طلابه، يحمل همَّ الكلية والمجمع، فيكون من أوائل الحاضرين وآخر المغادرين، إيمانًا منه بأن النجاح لا يتحقق إلا بالمتابعة والمثابرة. وتشهد له قاعات الدرس بما يقدمه من علم راسخ في الحديث الشريف وعلومه، وبما يتحلى به من إخلاص في أداء رسالته، وتواضع وزهد وحسن معاملة.
أما كلية الشريعة والقانون، فيقودها فضيلة الدكتور ذو الكفل أحمد محمد، وهو أكاديمي عُرف بدماثة الخلق، وبشاشة الوجه، وسعة الصدر. لا يدخر جهدًا في متابعة طلابه، ولا يتأخر عن أداء واجبه العلمي والإداري. وتشهد له قاعات الدراسة بتمكنه في أصول الفقه والقواعد الفقهية وغيرها من العلوم الشرعية، كما يشهد له عطاؤه في مجال التأليف والبحث العلمي، جامعًا بين الانضباط الأكاديمي والحرص الأبوي على طلابه.
إن الإنصاف يقتضي أن تُذكر هذه الجهود، وأن يُشاد بكل من يحمل أمانة العلم بإخلاص وتجرد، فالمؤسسات لا تنهض بالمباني وحدها، وإنما تنهض برجالٍ جعلوا خدمة العلم رسالة، وخدمة الطلاب شرفًا، والعمل المخلص منهجًا.
الدكتور ربيع أحمد بابكر عسيلي
وكيل جامعة دلتا للعلوم والتكنولوجيا
نواصل…