............ أخيرا...... شهاداتي، وأرجو الله أن يتقبلها
............ أخيرا......
شهاداتي، وأرجو الله أن يتقبلها
١. شهاداتٌ في أناسٍ أعزّهم الله، ووفّقهم لخدمة جامعة دلتا العلوم، وجعل لهم في مسيرتها أثرًا لا يُنكر، وبصمةً لا تمحوها الأيام.
٢. شهاداتٌ في أناسٍ لم تربطني بهم أنسابٌ ولا أحساب، ولم يكن بيني وبينهم قربى تجعلني مجبرًا على مدحهم، وإنما هي شهادة حق لمن رأيت منهم ما يستحق أن يُذكر ويُحفظ.
٣. شهاداتٌ في أناسٍ لم يكن بيننا مالٌ ولا تجارة، ولم تجمعنا مصالح دنيوية أو منافع شخصية، وإنما جمعنا العمل والرسالة والحرص على أن تبقى دلتا العلوم شامخةً وقادرةً على أداء رسالتها.
٤. شهاداتٌ في أناسٍ لم ندرس معهم جميعًا في مدرسةٍ واحدة، ولم تجمعنا منذ البداية علاقة صداقة أو معرفة قديمة، ولكن جمعتنا الجامعة، وجمعنا العمل، وجمعتنا المواقف، فكانت المواقف هي التي عرّفتني بهم أكثر مما عرّفتني بهم الكلمات.
٥. شهاداتٌ في أناسٍ عرفتهم من خلال المواقف، وعرفت معدنهم حين احتاجت الجامعة إلى الرجال، وعرفت صدقهم حين أصبح العمل مسؤولية، وعرفت إخلاصهم حين لم يكن هناك مجال للظهور أو البحث عن الأضواء.
٦. شهاداتٌ في أناسٍ ضحّوا بأموالهم وأعمارهم وأوقاتهم، وبذلوا من راحتهم وجهدهم، لكي تحيا دلتا العلوم، ولكي تستمر مسيرتها، ولكي يجد أبناؤها مؤسسةً علميةً تستحق أن يُفتخر بها.
٧. شهاداتٌ في أناسٍ أعطوا الجامعة من مالهم، ومن وقتهم، ومن خبرتهم، ومن علاقاتهم، ومن مكانتهم، ومن أعمارهم، ولم يسألوا دائمًا: ماذا أخذنا؟ بل كان سؤالهم الأكبر: ماذا نستطيع أن نقدم؟
٨. شهاداتٌ في أناسٍ اختلفت درجاتهم العلمية، وتباينت أعمارهم، واختلفت قبائلهم ومناطقهم وخلفياتهم، ولكنهم اجتمعوا على هدف واحد، ووحدهم حب دلتا العلوم، فكانت الجامعة أكبر من كل اختلاف.
٩. شهاداتٌ في أناسٍ أثبتوا أن اختلاف القبائل لا يفرّق من جمعهم حب العمل، وأن اختلاف الأعمار لا يمنع التعاون، وأن اختلاف الدرجات العلمية لا يمنع الاحترام، وأن اختلاف التخصصات لا يحول دون اجتماع القلوب على غاية واحدة.
١٠. شهاداتٌ في أناسٍ جمعوا بين الإصابة والحب للعمل، فكانوا يرون في خدمة الجامعة رسالةً وليست وظيفة، ومسؤوليةً وليست مصلحة، وانتماءً وليست مجرد موقع.
١١. شهاداتٌ في أناسٍ عملوا في صمت، وأنجزوا في صمت، وبذلوا في صمت، وربما لم يعرف الناس حجم ما قدموه، ولكن التاريخ يعرف، ومن عاش تفاصيل المسيرة يعرف.
١٢. شهاداتٌ في أناسٍ لم ينتظروا التصفيق على ما قدموا، ولم يجعلوا العطاء وسيلةً للشهرة، وإنما كان همّهم أن تُنجز المهمة، وأن تصل الجامعة إلى ما تستحقه.
١٣. شهاداتٌ في أناسٍ وقفوا مع الجامعة في أوقات القوة، ووقفوا معها بصورة أكبر في أوقات الصعوبة، لأن قيمة الرجال لا تظهر في الأيام السهلة، وإنما تظهر عندما تثقل المسؤوليات وتكثر التحديات.
١٤. شهاداتٌ في أناسٍ كانوا يرون نجاح الجامعة نجاحًا لهم، وكان تقدمها مصدر فخرهم، وكان تعثرها يؤلمهم، ولذلك بذلوا ما يستطيعون من أجل أن تستمر المسيرة.
١٥. شهاداتٌ في أناسٍ حملوا همّ دلتا العلوم في قلوبهم، قبل أن يحملوه في أيديهم، فصار العمل عندهم انتماءً حقيقيًا لا كلماتٍ تقال.
١٦. شهاداتٌ في أناسٍ اختلفت مواقعهم، وتعددت أدوارهم، ولكن أثرهم التقى في مكان واحد: جامعة دلتا العلوم.
١٧. شهاداتٌ في أناسٍ قدموا النصح حين كان النصح مطلوبًا، وقدموا الجهد حين كان الجهد مطلوبًا، وقدموا المال حين احتاجت الجامعة إلى المال، وقدموا الوقت حين كان الوقت هو أغلى ما يملكون.
١٨. شهاداتٌ في أناسٍ لم تكن مساهماتهم متساوية في الشكل، لكنها كانت عظيمة في أثرها؛ فهذا أعطى علمه، وهذا أعطى ماله، وهذا أعطى وقته، وهذا أعطى علاقاته، وهذا أعطى فكره، وهذا أعطى جهده، وكل واحدٍ منهم أعطى مما يملك.
١٩. شهاداتٌ في أناسٍ لا يمكن أن تختزل مساهماتهم في كلمات قليلة، لأن وراء كل اسم قصة، ووراء كل قصة موقف، ووراء كل موقف تضحية، ووراء كل تضحية أثر.
٢٠. شهاداتٌ في أناسٍ لو تحدثت عنهم بتفصيلٍ لما كفت صفحاتٌ قليلة، لأن أكثر من خمسين شهادةً ليست مجرد عدد، وإنما هي أكثر من خمسين موقفًا، وأكثر من خمسين قصةً، وأكثر من خمسين إنسانًا تركوا أثرًا في مسيرة الجامعة.
٢١ شهاداتٌ في أناسٍ يستحقون أن تُحفظ أسماؤهم، وأن تُذكر مواقفهم، وأن يعرف الجيل القادم أن دلتا العلوم لم تُبنَ بالكلمات وحدها، وإنما بجهود رجال ونساء آمنوا بها، وضحّوا من أجلها.
٢٢. شهاداتٌ في أناسٍ ينبغي ألا تضيع مواقفهم في زحمة الأيام، وألا تذهب تضحياتهم مع مرور السنوات، لأن الأمم والمؤسسات لا تحفظ تاريخها بالمباني وحدها، وإنما تحفظه بسيرة من صنعوا ذلك التاريخ.
٢٣. شهاداتٌ في أناسٍ أعطت كل واحدٍ منا حقه، فلم تكن الشهادة مجاملةً لأحد، ولا انتقاصًا من أحد، وإنما كانت محاولةً لإنصاف أصحاب العطاء، وردّ شيء من الجميل لمن يستحقون الوفاء.
٢٤. شهاداتٌ في أناسٍ علّمتني أن الناس لا تُعرف بكثرة الكلام، وإنما تُعرف عند المواقف، ولا تُقاس قيمتهم بما يقولون عن أنفسهم، وإنما بما يقدمونه عندما يحتاجهم العمل.
٢٥. شهاداتٌ في أناسٍ جعلوا من اختلافهم قوة، ومن تنوعهم ثراءً، ومن خبراتهم المتعددة أساسًا لبناء مؤسسة تجمع الجميع.
٢٦. شهاداتٌ في أناسٍ أثبتوا أن الجامعة يمكن أن تجمع العالم والأستاذ والموظف والطالب والإداري، وأن لكل واحدٍ منهم دورًا، وأن النجاح الحقيقي لا يصنعه فرد واحد، وإنما تصنعه منظومة من الجهود المتكاملة.
٢٧. شهاداتٌ في أناسٍ لم يسألوا عن حجم الدور الذي سيُكتب باسمهم، وإنما سألوا عن حجم الدور الذي يمكن أن يقوموا به من أجل الجامعة.
٢٨. شهاداتٌ في أناسٍ ربما لا يعرف كثيرون حجم ما قدموه، ولكنني رأيت بعض ما قدموا، وعرفت بعض ما بذلوا، ولذلك شعرت أن من واجبي أن أقول شهادتي فيهم.
٢٩. شهاداتٌ في أناسٍ لم تكن مواقفهم عابرة، وإنما كانت جزءًا من ذاكرة دلتا العلوم، ومن حق هذه الذاكرة أن تُحفظ.
٣٠. شهاداتٌ في أناسٍ علّمونا أن الوفاء ليس كلمةً تُقال، وإنما موقفٌ يُمارس، وأن الاعتراف بالفضل ليس ضعفًا، وإنما هو من شيم الكرام.
٣١. شهاداتٌ في أناسٍ يستحقون أن نقول لهم: شكرًا، ولكن كلمة «شكرًا» وحدها ربما لا تكفي؛ لأن بعض العطاء أكبر من أن تختصره كلمة.
٣٢. شهاداتٌ في أناسٍ يستحقون أن يعرف أبناؤهم وأسرهم وأصدقاؤهم أن لهم أثرًا في مسيرة مؤسسة علمية، وأن ما بذلوه لم يذهب سدى.
٣٣. شهاداتٌ في أناسٍ تركوا وراءهم شيئًا أكبر من المال؛ تركوا أثرًا، والأثر هو ما يبقى عندما يمضي الإنسان.
٣٤. شهاداتٌ في أناسٍ كان يمكنهم أن يختاروا الراحة، لكنهم اختاروا المسؤولية، وكان يمكنهم أن يبتعدوا عن المشقة، لكنهم اختاروا طريق العمل.
٣٥. شهاداتٌ في أناسٍ لم تكن الطريق أمامهم سهلة، ومع ذلك واصلوا المسير، لأنهم كانوا يؤمنون بأن المشاريع الكبيرة لا تُبنى في الأيام السهلة فقط.
٣٦. شهاداتٌ في أناسٍ اختلفت دوافعهم وتفاصيل حياتهم، لكنهم التقوا في حب الجامعة وخدمتها.
٣٧. شهاداتٌ في أناسٍ أعطوا دلتا العلوم جزءًا من أعمارهم، ومن حقهم أن يُذكروا في تاريخها.
٣٨. شهاداتٌ في أناسٍ أعطوا من أموالهم، ومن حقهم أن يُذكر عطاؤهم.
٣٩. شهاداتٌ في أناسٍ أعطوا من علمهم وخبراتهم، ومن حقهم أن تُحفظ معرفتهم.
٤٠. شهاداتٌ في أناسٍ أعطوا من علاقاتهم ومكانتهم، ومن حقهم أن يُعترف بما بذلوه.
٤١. شهاداتٌ في أناسٍ أعطوا من وقتهم، والوقت لا يُعوّض، ولذلك كان عطاؤهم ثمينًا.
٤٢. شهاداتٌ في أناسٍ أعطوا من راحتهم، لكي ترتاح الجامعة وتستمر.
٤٣. شهاداتٌ في أناسٍ
لم يبحثوا عن المقابل بقدر بحثهم عن النجاح.
٤٤. شهاداتٌ في أناسٍ جعلوا خدمة دلتا العلوم جزءًا من حياتهم، ولم يتعاملوا معها كمرحلة وتنتهي.
٤٥. شهاداتٌ في أناسٍ كانوا جزءًا من الحلم، ثم أصبحوا جزءًا من الإنجاز.
٤٦. شهاداتٌ في أناسٍ كانوا حاضرين حين كانت الحاجة إلى حضورهم، ولم تكن أسماؤهم مجرد أسماء في قائمة، وإنما كانت وراءها أفعال ومواقف.
٤٧. شهاداتٌ في أناسٍ أؤمن أن إنصافهم اليوم هو أمانة، وأن حفظ مواقفهم للأجيال القادمة هو مسؤولية.
٤٨. شهاداتٌ في أناسٍ لا أريد أن تذهب أسماؤهم ومواقفهم مع الزمن، بل أريد أن تبقى في ذاكرة الجامعة، وفي سجلها، وفي تاريخها.
٤٩. شهاداتٌ في أناسٍ ستظل أسماؤهم مرتبطةً بمرحلة من مراحل بناء جامعة دلتا العلوم، وستظل مواقفهم شاهدةً على أن هذه الجامعة وجدت من يؤمن بها ويعمل من أجلها.
٥٠. شهاداتٌ في أناسٍ قد يختلف الناس في تقييمهم، ولكنني هنا لا أتحدث عن الناس بقدر ما أتحدث عن مواقف رأيتها، وعطاء لمسته، وتضحيات عايشت بعض تفاصيلها.
٥١. شهاداتٌ في أناسٍ أقولها اليوم لأن السكوت عن فضل أصحاب الفضل ليس من الوفاء.
٥٢. شهاداتٌ في أناسٍ أقولها اليوم لأن التاريخ يحتاج إلى من يوثقه، والإنصاف يحتاج إلى من يشهد به.
٥٣. شهاداتٌ في أناسٍ أقولها اليوم لأن وراء كل شهادةٍ اسمًا، ووراء كل اسمٍ قصة، ووراء كل قصةٍ موقفًا يستحق أن يُحكى.
٥٤. شهاداتٌ في أناسٍ تجاوز عددهم خمسين شخصًا، وكل واحدٍ منهم له مكانه، وله قصته، وله عطاؤه، وله شهادته الخاصة.
٥٥. شهاداتٌ في أناسٍ جعلتني أشعر أن من واجبي ألا أختصر هذا العطاء في عبارات عابرة، بل أن أعطي كل شهادةٍ ما تستحقه من التقدير.
٥٦. شهاداتٌ في أناسٍ ستظل شهاداتي فيهم شهادة وفاء قبل أن تكون شهادة كلمات.
٥٧. شهاداتٌ في أناسٍ* أرجو أن يكون ما كتبته عنهم منصفًا لهم، وأن أكون قد أعطيت كل واحدٍ منهم حقه، وأن لا أكون قد ظلمت أحدًا بنقصان شهادة أو أغفلت موقفًا يستحق الذكر.
٥٨. شهاداتٌ بعد شهادات، وأكثر من خمسين شهادة، ستظل شاهدةً على رجالٍ ونساءٍ صنعوا جزءًا من تاريخ دلتا العلوم.
وسوف تُسطّر هذه الشهادات في كتابٍ يُطبع ويُوزّع، ليكون وثيقةً للتاريخ، تحفظ أسماء أصحاب العطاء، وتروي للأجيال القادمة كيف اجتمع أناسٌ مختلفون في العلم والعمر والقبيلة والخلفية، ولكنهم اتفقوا على حب دلتا العلوم وخدمتها.
وسوف يبقى هذا الكتاب شاهدًا على أن المؤسسات لا تُبنى بالقرارات وحدها، ولا بالمباني وحدها، ولا بالأسماء وحدها، وإنما تُبنى بالإنسان الذي يؤمن برسالتها، ويقدم لها من ماله وعلمه ووقته وعمره.
٥٩. هذه شهاداتي.
قلتُها وفاءً لمن يستحقون الوفاء، وإنصافًا لمن يستحقون الإنصاف، وتوثيقًا لمن يستحقون أن تُحفظ أسماؤهم في ذاكرة الجامعة.
وأرجو الله أن يتقبلها مني، وأن يجعلها شهادة حق لا شهادة مجاملة، وشهادة وفاء لا شهادة مصلحة، وأن يوفقني دائمًا لأن أقول الحق وأنصف أصحاب الفضل.
وإن نسيت اسمًا أو موقفًا، فليس ذلك تقليلًا من قدر صاحبه، فالأسماء كثيرة، والعطاء أكبر من أن تحيط به ذاكرة واحدة، ولكنني أرجو أن يكون هذا العمل بدايةً لتوثيق تاريخٍ يستحق أن يُكتب، وأن تُحفظ فيه كل يدٍ امتدت بالعطاء، وكل قلبٍ حمل همّ الجامعة، وكل إنسانٍ ساهم في أن تبقى دلتا العلوم حيّةً ومضيئةً في طريق العلم والمعرفة.
فالتاريخ لا ينبغي أن يكتب فقط عن النتائج، بل يجب أن يكتب عن الذين صنعوا تلك النتائج.
والجامعة لا ينبغي أن تتذكر مبانيها ومراحلها فقط، بل يجب أن تتذكر رجالها ونساءها، وكل من أعطاها شيئًا من عمره وماله وعلمه وجهده.
ولذلك كانت هذه الشهادات.
٦٠. شهاداتٌ في أناس... ثم شهاداتٌ في أناس... ثم شهاداتٌ في أناس…
حتى تكتمل الصورة، وحتى يعرف القادمون أن وراء جامعة دلتا العلوم أكثر من خمسين قصة عطاء، وأكثر من خمسين موقف وفاء، وأكثر من خمسين إنسانًا يستحقون أن يُقال لهم:
شكرًا لكم... فقد كنتم جزءًا من الحكاية، وجزءًا من التاريخ، وجزءًا من دلتا العلوم.
الدكتور/ ربيع أحمد بابكر عسيلي
وكيل جامعة دلتا العلومالعلوم