شهادتي لله (28) إدارة القبول... حُرّاس البوابة الأولى للجامعة

شهادتي لله (28)

إدارة القبول... حُرّاس البوابة الأولى للجامعة

في كل مؤسسة تعليمية عظيمة جنودٌ لا يقفون على المنصات، ولا تُسلَّط عليهم الأضواء، لكنهم يصنعون النجاح من خلف المشهد، ويحملون تفاصيل العمل اليومي بأمانة واقتدار. ومن هؤلاء جنود إدارة القبول، الذين يقفون عند البوابة الأولى للجامعة، يحملون مسؤولية البداية، ويصنعون الانطباع الأول، ويرسمون للطالب ملامح رحلته الأكاديمية.

إذا كانت الكليات هي الواجهة العلمية للجامعة، فإن إدارة القبول هي البوابة التي تعبر منها الطموحات، ومنها تبدأ علاقة الطالب بمؤسسته التعليمية. ولذلك فإن نجاحها ليس مجرد إنجاز إداري، بل هو ركيزة أساسية لاستقرار الجامعة ونجاح مسيرتها.

ومن واقع ما شهدته، فإن إدارة القبول بجامعة دلتا للعلوم والتكنولوجيا، بقيادة الدكتورة أم الحسن عوض الكريم قدمت نموذجًا مشرفًا في الانضباط، وحسن الإدارة، وسرعة الإنجاز، والرقي في التعامل مع الطلاب وأولياء الأمور.

لقد كانت قيادةً حاضرة في الميدان، تتابع أدق التفاصيل، وتحرص على أن تسير الإجراءات بسلاسة ودقة، مدركةً أن الطالب ليس مجرد ملف أو رقم، بل هو أمانة ورسالة، وأن خدمته تبدأ منذ اللحظة الأولى التي يطرق فيها باب الجامعة.

وفي أوقات الضغط وكثرة المسؤوليات، ظهرت قيمة القيادة الحقيقية؛ فقد أدارت فريقها بهدوء وثقة، وعززت روح التعاون والانتماء، حتى أصبحت إدارة القبول نموذجًا للعمل المؤسسي المنظم، الذي يقوم على الإخلاص قبل الأنظمة، وعلى الشعور بالمسؤولية قبل حدود الوظيفة.

إن المؤسسات العظيمة لا تُبنى بالشعارات، وإنما بسواعد رجال ونساء يؤمنون برسالتها، ويؤدون واجبهم بإتقان، ويعملون بصمت بعيدًا عن الأضواء، لأن غايتهم الأولى هي نجاح المؤسسة التي ينتمون إليها.

والدكتورة أم الحسن عوض الكريم من أولئك الذين يستحقون أن تُسجل جهودهم في صفحات الوفاء، فقد كانت مثالًا للالتزام، ونموذجًا للعطاء الصامت، وشريكًا أصيلًا في مسيرة نجاح جامعة دلتا للعلوم والتكنولوجيا.

وهذه شهادة لله وللتاريخ، أقولها بما أعلم، ولا أزكي على الله أحدًا؛ فشكر أهل العطاء من تمام الإنصاف، وحفظ. مواقف المخلصين من الوفاء الذي يبقى أثره مهما طال الزمن.

الدكتور ربيع أحمد بابكر عسيلي

وكيل جامعة دلتا العلوم والتكنولوجيا

... نواصل بإذن الله.