نهاية حلقات «شهاداتي لله»

نهاية حلقات «شهاداتي لله»

الحمد لله الذي أتمّ علينا نعمته، وبلّغنا نهاية هذه الحلقات، والحمد لله على توفيقه، والحمد لله على منّه وكرمه علينا، والحمد لله الذي جعل لدلتا من يقف خلفها، ويؤمن برسالتها، ويسعى في نصرتها، والحمد لله الذي سخّر لنا من أهل الخير والفضل من كان عونًا وسندًا، فلكل من ساهم ودعم وشجّع ووقف معنا: جزاكم الله عنا خير الجزاء.

كانت حلقات «شهاداتي لله» ذات واقع وأثر عميق في نفسي، فلم تكن مجرد كلمات تُقال أو شهادات تُروى، بل كانت رحلةً أعادت إلينا ذكريات جيلٍ زرع لنا، وجاء اليوم الذي نحصد فيه بعض ما غرسه. جيلٌ آمن بالعلم، وأخلص في العطاء، وترك أثرًا وبصمةً لا تزال حاضرةً في المكان والإنسان.

حلقات مرّت بنا على أناسٍ رحلوا عن دنيانا، لكن آثارهم بقيت، وأعمالهم شاهدة عليهم، وحسناتهم بإذن الله مسجّلة في صحائفهم. أناسٌ غابوا عن أعيننا، لكنهم لم يغيبوا عن ذاكرتنا، تركوا من بعدهم علمًا وأثرًا وبناءً يستحق أن يُذكر ويُشكر.

كانت هذه الحلقات وقفة وفاء لجيلٍ سبقنا، وزرع فأثمر، وترك لنا إرثًا من العلم والعمل والعطاء. وكل حلقة كانت تفتح نافذةً على سيرة إنسان، وعلى أثرٍ لا ينبغي أن يُنسى، وعلى فضلٍ يستحق أن يُشهد له.

وصلنا إلى نهاية حلقات «شهاداتي لله»، والحمد لله على توفيقه، والحمد لله على منّه وكرمه علينا، والحمد لله على كل خطوة أكرمنا بها في هذا الطريق، والحمد لله على كل من كان له أثر في هذه الرحلة، وعلى كل كلمة أعادت إلى الذاكرة من يستحقون الوفاء.

نسأل الله أن يجعل ما قدمناه خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به، وأن يبارك في كل من كان له أثر فيه، وأن يرحم من رحل منهم، ويجزيهم عنا وعن هذه الأجيال خير الجزاء، وأن يكتب لنا ولكم الأجر والقبول.

وما كان من صواب فمن الله وحده، وما كان من تقصير فمن أنفسنا.

الحمد لله أولًا وآخرًا، ظاهرًا وباطنًا.

الدكتور ربيع أحمد بابكر عسيلي

وكيل جامعة دلتا للعلوم والتكنولوجياوالتكنولوجيا